مادة تاريخية عن حصن العوابي/
حصن العوابي أو كما كان يسمى قديما (بيت الفوق) يقف كحارس أمين على
مدخل وادي بني خروص.
(من ليس له ماضي ليس له حاضر)إن حصن العوابي يقف بكبرياء وشموخ وكحارس
أمين على مدخل وادي بني خروص بولاية العوابي هذا الوادي الذي عرفه
القدم وعرف أيضا بجيولوجيته المميزة والنادرة وعلاوة على ذلك كان وادي
بني خروص مسلكاً وطريقا أساسيا إلى الجبل الأخضر في السابق وعلى ذلك
اكتسب حصن العوابي موقعه ومكانته الإستراتيجية .
إن حصن العوابي قد تهالك في السنوات الأخيرة واندثرت أجزاء منه وأصبح
الحصن مكانا مهجورا وغير قابل للدخول فالداخل إلى الحصن معرض للخطر من
انهيار بعض الأجزاء ولكنه كما عودتنا الحكومة الرشيدة بالاهتمام المطلق
والمحافظة على الإرث العماني سارعت وزارة التراث والثقافة إلى ترميم
هذا الصرح التاريخي للحفاظ على هويته وهوية الإنسان العماني فقد أستغرق
ترميم الحصن ما يقارب ثلاث سنوات وقد انتهى الترميم من الحصن في مطلع
شهر مارس من 2008 وظهر الحصن بحلته القشيبة والجميلة.
كما إن الحصن لم يكن له دور دفاعي فحسب إنما كان له دور تعليمي بارز
فقد تخرج منه العديد من العلماء وشالولاية. والقضاة والأدباء ولا ينسى
دوره الاجتماعي المتمثل ببرزة الوالي كل صباح مع أعيان البلد ومناقشة
الأحوال وأوضاع الناس وحل الخلافات إن كانت بينهم.
وكما هو معروف عن الولاية شعارها المتمثل في المحبرة والريشة والكتاب
فالشعار دليل على مكانة العلم في الولاية .وعلى سياق أخر نجد أن الحصن
بعد الترميم جذب شريحة كبيرة من السائحين الأجانب وأهالي البلاد الذين
استبشرو كل الخير من ظهور الحصن بشكله الرائع لاهجين بالشكر لله
والقيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم المتمثل
بوزارة التراث والثقافة على الاهتمام بتراث عمان الضارب في القدم وسبر
أغوار تاريخه المفعم بعبق الماضي التليد لعمان الحبيبة بترميم قلاعها
وحصونها والأبراج.
وإضافة لتاريخ حصن العوابي نجد أن ما يشد انتباه السائح هي الهندسة
الجميلة بغرف الحصن والتنظيم البديع المتقن بفن معماري بلمسة الأيدي
العمانية الحانية بفنيات جميلة وبرجه الغربي الذي يتميز بهندسة فريدة
تدل على مكانة وعمق تفكير المهندس العماني القديم وعندما يتعلق السائح
أعلى البرج الغربي ويرى الطريق المؤدي إلى بني خروص الذي يقسم عباب
الوادي إلى قسمين والذي يمر عبر الجبال الشاهقة تكمل الصورة الجميلة
لدى السائح ويشده لدخول تجربة جديدة وهي دخول الوادي.
ختاما إن حصن العوابي أو بيت الفوق كما يعرفه أبناء الولاية أصبح علامة
مميزة وإضافة جميلة لهذه الولاية العريقة وترميمه والمحافظة عليه هو ما
تهدف إليه وزارة التراث والثقافة.
بعض الصور لحصن العوابي
|